شرح
المشهور ، وأنّه يمكن حمله على المشهور ؛ بأن يكون المراد ما يطأ عليه باليدين والرجلين ، ويكون الضمان باعتبار اليدين ، وقوله عليه السلام : « إلّا أن يضرّ بها » ، الاستثناء منقطع ؛ أي يضمن الضارب حينئذٍ « 1 » .
وحكى محشّي الوسائل أنّ في التهذيب مكان « ما نفحت » « وما بعجت » « 2 » .
وظاهرٌ أنّ المراد بصاحب الدابّة هو راكبها لا مجرّد الملكيّة .
ومنها : خبر السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه ضمّن القائد والسائق والراكب ، فقال عليه السلام : ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في الباب « 4 » ، التي لا يبقى مع ملاحظة المجموع الارتياب في ضمان الراكب بالنحو المتعارف ما تجنيه بيديها ، وإن لم يكن هناك تفريط أصلًا ، كما يشعر به قول السائل يسير أو يمرّ على طريق من طرق المسلمين .
وقد نفى البُعد عن ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها ، قال المحقّق في الشرائع :
وفيما تجنيه برأسها تردّد ، أقربه الضمان ؛ لتمكّنه من مراعاته « 5 » ، بل ذكر في الجواهر أنّه لم يجد قائلًا صريحاً بعدم الضمان « 6 » ، والتعليل المذكور في صحيحة الحلبي - وهو :
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 24 : 172 / 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 184 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الهامش 4 ، تحقيق الشيخمحمّد الرازي ، طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران 1367 ش .
( 3 ) - الكافي 7 : 354 / 15 ؛ الفقيه 4 : 116 / 400 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 225 / 887 ؛ الاستبصار 4 : 284 / 1075 ؛ وسائل الشيعة 29 : 248 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 29 : 248 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 13 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 257 .
( 6 ) - جواهر الكلام 43 : 137 .