مسألة 16 : راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن تفريط لا برجليها ، ولا يبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها . ولو ركبها على عكس المتعارف ، ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لا يخلو من إشكال ، وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان جناية يديها ، وفي ضمان جناية رجليها تردّد ، وهل يعتبر في الضمان التفريط ؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال . نعم ، لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة ، وعدم كون الدابّة شموساً ، فالوجه عدم الضمان لا برجلها ولا بيدها ومقاديم بدنها .
وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم ؛ أي ضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها و « 1 » رجلها ، ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط .
والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع ، وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً ، ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً ، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير ، إلّاأن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه ؛ فإنّه لا يضمن حينئذٍ الصاحب ولا غيره 1 .
شرح
1 - أمّا ثبوت الضمان بالإضافة إلى ما تجنيه بيديها مطلقاً وإن لم يكن عن تفريط ، فقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل حكى عن جملة من الكتب الإجماع عليه « 2 » ، « 3 » . ويدلّ عليه روايات معتبرة مستفيضة :
هامش
( 1 ) 1 - كذا في نسخ تحرير الوسيلة ، ولكن في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره : « مقاديمها ( دون ظ ) ورجلها » .
( 2 ) - منها : الخلاف 5 : 511 - 512 ، مسألة 5 ؛ والمبسوط 8 : 79 - 80 ؛ وغنية النزوع : 411 ؛ وغاية المرام 4 : 436 .
( 3 ) - جواهر الكلام 43 : 135 .