مسألة 15 : من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم ، وإلّا فلا ضمان ؛ من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار ، أو دخل بعد دخوله ، ومن غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره وعدمه 1 .
شرح
1 - أمّا الضمان في الصورة الأولى ، فيدلّ عليه وعلى عدم الضمان في الصورة الثانية - مضافاً إلى ما تقدّم « 1 » من ذيل رواية زيد بن علي - خبر السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، فقال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا « 2 » .
ومرسلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قلت له : جُعلت فداك رجلٌ دخل دار قوم فوثب كلبهم عليه في الدار فعقره ، فقال : إن كان دُعي فعلى أهل الدار أرش الخدش ، وإن لم يُدعَ فلا شيء عليهم « 3 » .
وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين حضور الكلب في الدار ، أو دخوله بعد دخوله ، كما أنّه يقتضي عدم الفرق بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه ، فالملاك في عدم الضمان وثبوته هو الإذن وعدمه ، والظاهر منه كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « دُعي » هو الإذن الخاصّ دون العام ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 130 .
( 2 ) - الكافي 7 : 353 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 213 / 841 ؛ و 228 / 897 ؛ وسائل الشيعة 29 : 254 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) - كذا في جواهر الكلام 43 : 135 ، ولكن في تهذيب الأحكام 10 : 228 / 899 هكذا : « قال : سألته فقلت : جعلت . . . » ؛ وعنه وسائل الشيعة 29 : 254 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 17 ، الحديث 1 ؛ وعن الكافي 7 : 351 / 5 نحوها .