تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

المبحث الثاني : في الأسباب

والمراد بها ها هنا كلّ فعل يحصل التلف عنده بعلّة غيره ، بحيث لولاه لما حصل التلف ، كحفر البئر ، ونصب السكّين ، وإلقاء الحجر ، وإيجاد المعاثر ونحوها 1 .
شرح
1 - وعليه فالسبب هنا غير السبب الاصطلاحي الذي هو بمعنى العلّة المؤثّرة ؛ ضرورة أنّ حفر البئر وإيجاد المعثر لا يكون موجباً للهلاك ، بل لابدّ من الوقوع والعثار ، ولذا ذكر المحقّق في الشرائع : أنّ ضابطها - أي الأسباب - ما لولاه لما حصل التلف بسبب العثار « 1 » . ومنه يعلم أنّ الضمان هنا لا يكون مستنداً إلى الضابطة الكليّة التي أشرنا إليها مراراً « 2 » ؛ لعدم تحقّق الاستناد عرفاً ، بل الضمان شرعيّ يدلّ عليه الدليل الشرعي ، فاللازم حينئذٍ الاقتصار على ما في النصوص وما يلحق به ولو بمعونة الفتاوي . وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره : أنّه قلنا - أي في كتاب الغصب - إنّه ليس في شيء من النصوص جعل لفظ السبب والعلّة والشرط عنواناً للحكم ، فالاختلاف في تعريفها وتطويل الكلام في ذلك خالٍ عن الفائدة « 3 » . وكيف كان ، فالمراد بالسبب ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 254 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 72 - 96 ، مسألة 3 - 5 ، 7 ، 10 - 14 . ( 3 ) - جواهر الكلام 43 : 97 .