شرح
منها : صحيحة أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : مَن أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « 1 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه « 2 » .
والظاهر أنّه لا خصوصيّة لطريق المسلمين إلّامن جهة أنّه ليس بملك أوّلًا ، وليس لكلّ أحد التصرّف فيه بما أراد ثانياً ، فيشمل ما لو فعل شيئاً من ذلك في ملك غيره بلا إذن منه ، كما لا يخفى .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، كبعض الروايات المتقدّمة ، فلا إشكال في ثبوت الضمان في هذه الصورة . نعم ، الظاهر انصراف النصوص والروايات عمّا لو كان فعل شيء من الأمور المذكورة لمصلحة المارّة ، كالمثال المذكور في المتن ، أو كوضع حجر ونحوه في الطين ليطأ الناس عليه ، أو لمرمّة القنطرة ونحوهما من الأمور التي في نفسها مصلحة المارّة ، أو مقدّمة لها .
كما أنّه لو حفر بئراً في ملك غيره ثمّ رضي به المالك ، الظاهر سقوط الضمان عن الحافر ؛ لأنّه حينئذٍ يصير كالأجير الذي يستأجر لذلك ، ولا يكون مشمولًا لروايات الضمان .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 350 / 3 ؛ الفقيه 4 : 115 / 395 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 230 / 905 ؛ وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 349 / 2 ؛ الفقيه 4 : 115 / 396 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 223 / 878 ؛ وسائل الشيعة 29 : 243 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 9 ، الحديث 1 .