مسألة 18 : لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا ، فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ، فإن فُقِدَ ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته ، وإن وُجِدَ مقتولًا وادّعى على غيره وأقام بيّنة فقد برئ ، وإن عدم البيّنة فعليه الدية ولا قود عليه على الأصحّ ، وكذا لو لم يقرّ بقتله ولا ادّعاه على غيره ، وإن وجد ميّتاً ، فإن علم أنّه مات حتف أنفه أو بلدغ حيّة أو عقرب ، ولم يحتمل قتله فلا ضمان ، ومع احتمال قتله فعليه الضمان على الأصحّ 1 .
شرح
1 - من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ؛ أي إلى منزله ، والحكم بهذه الصورة موافق للمشهور « 1 » ، بل في محكي الغُنية ، ونكت النهاية ، وغاية المراد « 2 » الإجماع عليه « 3 » .
وقال صاحب الجواهر : ولعلّه كذلك ؛ فإنّي لم أجد فيه مخالفاً إلّاابن إدريس « 4 » ، ففصّل بين المتّهم عليه وغيره ، فأثبت القسامة في الأوّل مع دعوى الأولياء القتل عمداً أو خطأً ، مقيماً للعداوة والإخراج بالليل فيه مقام اللوث ، بخلاف الثاني ؛ فإنّه لا شيء عليه « 5 » .
ويدلّ عليه بعض الروايات أيضاً :
منها : رواية عبداللَّه بن ميمون ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا دعا الرجل أخاه بليل
هامش
( 1 ) - غاية المرام 4 : 429 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 117 - 118 ، مفتاح 572 ؛ جواهر الكلام 43 : 78 .
( 2 ) - كذا في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والجواهر ، ولكن في مفتاح الكرامة 26 : 57 : « غاية المرام » ؛ والظاهر هو الصحيح ، إذ فيه : « فلا خلاف في وجوب الدية » ولم يتعرّض المسألة في غاية المراد 4 : 456 - 461 .
( 3 ) - غنية النزوع : 414 - 415 ؛ النهاية ونكتها 3 : 409 ؛ غاية المرام 4 : 428 .
( 4 ) - السرائر 3 : 364 - 365 .
( 5 ) - جواهر الكلام 43 : 78 .