مسألة 1 : لو وضع حجراً في ملكه أو ملكٍ مباح ، أو حفر بئراً ، أو أوتد وتداً ، أو ألقى معاثر ونحو ذلك ، لم يضمن دية العاثر ، ولو كان في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذنه ، فعليه الضمان في ماله ، ولو حفر في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر ، ولو فعل ذلك لمصلحة المارّة ، فالظاهر عدم الضمان ، كمن رشَّ الماء في الطريق لدفع الحرّ ، أو لعدم نشر الغبار ونحو ذلك 1 .
شرح
1 - عدم الضمان لدية العاثر فيما لو وضع حجراً في ملكه أو ملك مباح له
التصرّف فيه بما أراد ، أو حفر بئراً ، أو أوتد وتداً ، أو ألقى معاثر ونحو ذلك ، فهو الذي صرّح به غير واحد « 1 » ، ويدلّ عليه - بعد عدم صدق نسبة الفعل ؛ وهو « قتل » بفتح التاء ، أو نسبة المصدر وهو « القتل » بالسكون - روايات دالّة على ذلك ، وهي كثيرة :
منها : رواية زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل حفر بئراً في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها ، قال : فقال : عليه الضمان ؛ لأنّ كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان « 2 » . والتقييد بأنّه حفر بئراً في غير ملكه - الذي يراد به المكان الذي يجوز له التصرّف فيه بما أراد وإن لم يكن ملكاً شرعيّاً له في السؤال وفي الجواب - ظاهر فيما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه 402 ؛ المبسوط 7 : 185 ؛ السرائر 3 : 370 - 371 ؛ شرائع الإسلام 4 : 254 ؛ تحريرالأحكام 5 : 539 / 7183 ؛ مسالك الأفهام 15 : 360 - 361 ؛ كشف اللثام 11 : 259 ؛ رياض المسائل 14 : 225 ؛ جواهر الكلام 43 : 97 - 98 .
( 2 ) - الكافي 7 : 350 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 230 / 907 ؛ وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبوابموجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 1 .