مسألة 5 : يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج والزوجة ، نعم لا يرث منها الإخوة والأخوات من قبل الامّ ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى ، لكنّ الاحتياط في غير الإخوة والأخوات حسن 1 .
شرح
طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال وإن كان فيه علي بن محمّد بن الزبير وهو لم يذكر بمدح ولا قدح ، إلّاأنّه حيث تكون الكتب للراوي المذكور الموجودة عند الشيخ هي الكتب الموجودة عن النجاشي ، وكان للنجاشي إلى تلك الكتب طريق معتبر فلا محالة تكون رواية الشيخ أيضاً معتبرة .
ويرد على الاستدلال بالرواية ولو على فرض اعتبار سندها :
أوّلًا : عدم انطباقها على شيء من القولين ، لأنّ مفادها اعتبار أمرين في إرث القصاص : أحدهما عدم كون الوارث مؤنّثاً ، والآخر كونه من العصبة ومن يتقرّب إلى المقتول بالأب . وظاهر القولين اعتبار خصوص واحد منهما كما لا يخفى . ولعلّه لذا ذكر الراوي إنّ هذه الرواية خلاف ما عليه أصحابنا .
وثانياً : إنّ إعراض المشهور عنها يوجب الوهن فيها وعدم جواز الاستناد إليها ، في مقابل عمومات الكتاب والسنّة .
نعم هنا شيء ، وهو أنّه لو قيل بعدم إرث كلالة الامّ أو مطلق النساء من الدية يكون عدم إرثهما من القصاص بطريق أولى ، وسيأتي البحث فيه في المسألة الآتية .
وكيف كان فالظاهر هو القول الأوّل الذي جعله في المتن أشبه .
1 - بعد ظهور شمول عمومات أدلّة الإرث كتاباً وسنّة وإطلاقاتها للدية - التي هي في الأصل متعلّقة بالميّت ومن جملة ما تركه من دون فرق بين الدية الثابتة بالأصالة ، كما في قتل شبه العمد والخطأ وبعض موارد العمد ، كقتل الوالد ولده