تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مسألة 6 : الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص سيّما في الطرف إلّامع إذن والي المسلمين ، بل لا يخلو من قوّة ، ولو بادر
شرح
التعرّض للأخوات لا يوجب الاختصاص ، بعد وضوح كون المراد من الإخوة الأعمّ من الأخوات ، ولو بقرينة التصريح بها في الروايات الأخر ، كما لا يخفى . الثانية : أنّ الحكم هل يختصّ بالإخوة والأخوات أو يعمّ مطلق المتقرّب بالامّ كما في كلام المشهور وقوّاه في المتن ؟ ظاهر الروايات الأوّل ، ولكنّه ربّما يعمّم لمطلق المتقرّب ، إمّا للأولويّة وإمّا لعدم القول بالفصل ، ولا يبعد القول به ، وإن كان الاحتياط في غير الإخوة والأخوات حسناً ، كما في المتن . الثالثة : أنّه ربّما يستشكل على المشهور بأنّ الحكم بعدم إرث المتقرّب بالامّ من الدية يقتضي الحكم بعدم إرثه من القصاص بطريق أولى ، لأهمّية القصاص وأقوائيّته من الدية ، فكيف حكموا بإرث المتقرّب بالامّ من القصاص ، كما عرفت في المسألة السابقة . ويظهر من الجواهر « 1 » الجواب بأنّ ما يدلّ عليه روايات استثناء المتقرّب بالامّ من إرث الدية هو عدم إرثه من الدية الثابتة بالأصالة ، إمّا لظهورها فيه ، وإمّا لأنّه القدر المتيقّن بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وعليه فالدية التي هي بدل عن القصاص صلحاً أو شرطاً لا استثناء فيها في هذه الجهة ، وعليه فلا أولويّة ، لأنّ الدية التي هي بدل القصاص لا ممنوعية من إرثها ، والدية الثابتة بالأصالة لا يكون القصاص أولى منها ، كما لا يخفى . ولكن الجواب خلاف ظاهر إطلاق كلام المشهور ، فتدبّر . « 1 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 286 .