شرح
المحقّق في الشرائع أظهر « 1 » . وعن الحلّي في موضع آخر من السرائر نفي الخلاف فيه « 2 » ، وحكي أيضاً عن الشهيد في الحواشي « 3 » .
الثالث : ما نسب إلى الشيخ في المبسوط « 4 » وكتابي الأخبار « 5 » - وإن قال في الجواهر : إنّي لم أتحقّقه « 6 » - من أنّه ليس للنساء مطلقاً عفو ولا قود .
والدليل على القول الأوّل الذي عرفت أنّه المشهور عموم أدلّة الإرث كتاباً وسنّة ، الدالّ على أنّ كلّ ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلوارثه ، غاية الأمر خروج الزوج والزوجة في المقام كخروج الزوجة عن بعض الأموال ، وكذا يدلّ عليه إطلاق قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلطَاناً « 7 » الآية ، بناء على كون المراد من الوليّ هو الوارث كما هو الظاهر .
وأمّا القولان الآخران ، فالدليل عليهما هو ما رواه علي بن الحسن بن فضال بسنده عن أبي العبّاس فضل البقباق أنّه قال للصادق عليه السلام : هل للنساء قود أو عفو ؟
قال : لا ، وذلك للعصبة . قال علي بن الحسن : هذا خلاف ما عليه أصحابنا « 8 » .
وربّما يناقش في الرواية بضعف السند كما في المسالك « 9 » ، ولكنّه أجيب عنه بأنّ
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » « 6 » « 7 » « 8 » « 9 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 1001 .
( 2 ) - السرائر 3 : 336 .
( 3 ) - حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 11 : 86 .
( 4 ) - المبسوط 7 : 11 ، قال : « عندنا أنّ المرأة لا ترث من القصاص شيئاً بحال » ؛ ولازمه نفي جواز عفوهنّ .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 9 : 397 / 1418 ؛ الاستبصار 4 : 262 / 988 و 991 .
( 6 ) - جواهر الكلام 42 : 284 .
( 7 ) - الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 8 ) - وسائل الشيعة 26 : 87 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 9 ) - مسالك الأفهام 15 : 228 .