شرح
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عمد الصبيّ وخطأه واحد « 1 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة « 2 » . ورواية أبي البختري المتقدّمة في اعتبار العقل .
وفي مقابل ما ذكر روايات لابدّ من التعرّض لها وملاحظة حالها مع ما ذكر :
إحداها : رواية مرسلة في الكتب الفقهية مشتملة على قوله : « يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشراً » . وحكي عن الشيخ الفتوى بمضمونها في النهاية « 3 » والمبسوط « 4 » والاستبصار « 5 » . وذكر صاحب الجواهر - بعد الاعتراف بعدم الظفر بها مسندة - قوله : نعم النصوص المسندة بجواز طلاقه ووصاياه وإقامة الحدود عليه موجودة ، ولعلّ من رواها أراد هذه النصوص بإدخال القصاص في الحدود ، أو أنّ مبنى ما تضمّنته على ثبوت البلوغ بذلك ، ولا فرق بينه وبين القصاص « 6 » .
وأشار بذيل قوله إلى إمكان كون المراد من الرواية تحقّق البلوغ بالعشر والخروج عن الرفع بسببه ، وعليه فتنافي هذه الرواية مع الروايات المذكورة في كتاب الحجر « 7 » ، الدالّة على عدم تحقّق البلوغ السنّي بأقل من خمسة عشر . ولكنّه يرد على صاحب الجواهر عدم إقامة الحدود على الصبيّ البالغ عشراً ، كما تحقّق في كتاب الحدود . وليس هنا رواية دالّة عليه ، والقائل به إنّما حكم بذلك للاستفادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) - النهاية : 733 و 761 .
( 4 ) - المبسوط 7 : 44 .
( 5 ) - الاستبصار 4 : 287 .
( 6 ) - جواهر الكلام 42 : 180 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 .