الشرط الرابع والخامس : العقل والبلوغ ، فلا يقتل المجنون سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً ، نعم تثبت الدية على عاقلته ، ولا يقتل الصبيّ بصبي ولا ببالغ وإن بلغ عشراً ، أو بلغ خمسة أشبار ، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات ، والدية على عاقلته 1 .
شرح
يأخذ بحقّها منه إلّاولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ ، لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها . الحديث « 1 » .
فإنّ مقتضى عموم التعليل عدم ثبوت القصاص في المقام ، خصوصاً بملاحظة صدر الرواية الظاهر في الملازمة بين القصاص وحدّ القذف ، فإذا لم يثبت الحدّ في الفرض المذكور في الذيل ، فالظاهر عدم ثبوت القصاص أيضاً .
ودعوى كون مجرى التعليل هو حقّ الحدّ ولا وجه لتعميمه بالإضافة إلى القصاص ، مدفوعة بظهور التعليل في أنّ الانتقال إلى الولد مانع عن الثبوت بالنسبة إلى الوالد من دون فرق بين الحدّ وبين القصاص ، كما لا يخفى .
والظاهر تماميّة هذا الدليل ، واقتضاؤه عدم ملك الاقتصاص من الوالد ، كعدم ثبوت حدّ القذف في مشابه المسألة ، فتدبّر .
1 - والدليل على اعتبار العقل في حال تحقّق الجناية وصدور القتل - مضافاً إلى عموم حديث رفع القلم المجمع عليه كما عن السرائر « 2 » ، ومقتضاه رفع القلم مطلقاً ، ولا ينافي ذلك ثبوت الدية على العاقلة الثابتة في قتل الخطأ ، وذلك للتصريح به في ذيل الحديث ، ومضافاً إلى أنّه حكم على العاقلة - الروايات المستفيضة ، كصحيحة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - السرائر 3 : 324 .