تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أو مجنوناً حينه ، وحينئذٍ فالحكم بثبوت الدية في مال القاتل دون القصاص ودون الثبوت على العاقلة إنّما هو لعدم الطريق إلى إحراز شيء من العقل أو الجنون ولو بالاستصحاب ، لعدم العلم بالحالة السابقة . ومع عدم إحراز العقل لا يثبت القصاص لعدم إحراز شرطه ، كما أنّه مع عدم إحراز الجنون لا يثبت على العاقلة ، للزوم إحرازه فيه ، فاللازم ثبوت الدية على القاتل ؛ لئلّا يبطل دم امرئ مسلم . وممّا ذكرنا يظهر بطلان ما عن كشف اللثام « 1 » من دلالة الرواية على أنّه إذا لم يكن للمجنون عاقلة فالدية على بيت المال ، وذلك لأنّ مورد فرض الثبوت على بيت المال في الرواية صورة كون القاتل مشكوك الجنون ، وحكمه في صورة وجود المال ثبوت الدية في ماله ، ففرض عدم العاقلة لا يرتبط بالرواية أصلًا . هذا كلّه في اعتبار العقل . وأمّا اعتبار البلوغ حال الجناية كما عليه المشهور « 2 » ، بل في الجواهر : عليه عامّة المتأخّرين « 3 » ، بل نسبه بعض إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه « 4 » ، بل عن الغنية دعواه عليه صريحاً « 5 » ، بل عن الخلاف : عليه إجماع الفرقة وأخبارهم « 6 » فيدلّ عليه - مضافاً إلى حديث رفع القلم « 7 » - روايات مستفيضة أيضاً مثل :
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 456 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 11 : 28 . ( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 178 . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 7 ؛ رياض المسائل 10 : 292 . ( 5 ) - غنية النزوع : 403 . ( 6 ) - الخلاف 5 : 176 ، مسألة 39 . ( 7 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163 | الشيخ فاضل اللنكراني