شرح
من الطلاق والوصية ، لا لقيام الدليل عليه بالخصوص .
ويمكن أن يكون مستند الشيخ قدس سره في الفتوى المذكورة صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته « 1 » .
ومن الواضح عدم حجّية الرواية ؛ لعدم اعتبار قول إسماعيل ، خصوصاً مع وضوح بطلان قياسه واستدلاله . وعلى ما ذكرنا فلا مجال لهذا القول ، سواء أريد به حصول البلوغ به أو أريد ثبوت القصاص في العشر ، وإن لم يتحقّق البلوغ .
ثانيتها : صحيحة سليمان بن حفص ، عن الرجل عليه السلام قال : إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك « 2 » . ومثلها ما رواه حسن بن راشد في الصحيح ، عن العسكري عليه السلام ، إلّاأنه قال : وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك « 3 » .
ولا مجال للأخذ بهما ، سواء كان المراد بهما تحقّق البلوغ بذلك ، أو كان المراد ثبوت الأحكام ولو لم يتحقّق البلوغ ، لمخالفتهما على التقدير الأوّل للروايات الواردة في البلوغ السنّي ، وعلى التقدير الثاني للروايات الواردة في المقام الحاكمة بأنّ عمد الصبيّ خطأ ، مضافاً إلى عدم القائل بهما .
ثالثتها : رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 344 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 297 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 13 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 183 / 736 .