مسألة 5 : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي ، وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا 1 .
شرح
الجواهر ، نظراً إلى أنّه ينبغي القطع به « 1 » .
وكيف كان ، فالظاهر في هذا الفرض أيضاً القبول بطريق أولى ، ولكن ربّما يستشعر من التعرّض لخصوص هذا الفرض في المتن والحكم بالقبول فيه عدم القبول في الفرضين السابقين ، ولعلّ الوجه فيه شمول الرواية لهما والحكم باعتبارها ، وقد مرّ الإشكال في الشمول بالإضافة إلى الفرض الثالث ، وفي الإنجبار بالنسبة إلى الفرض الثاني .
1 - لا إشكال ولا خلاف في ثبوت هذه الحدود الأربعة للمحارب ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة ، وقد وقع الخلاف في مقامين :
الأوّل : في أنّه هل ثبوت هذه الأمور بنحو التخيير أو بنحو الترتيب ؟ فالمحكيّ عن المفيد « 2 » والصدوق « 3 » والديلمي « 4 » والحلّي « 5 » بل عن أكثر المتأخّرين « 6 » هو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 573 .
( 2 ) - المقنعة : 804 .
( 3 ) - الهداية ، الصدوق : 296 ؛ المقنع : 450 .
( 4 ) - المراسم : 253 .
( 5 ) - السرائر 3 : 505 و 507 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 959 - 960 ؛ رياض المسائل 10 : 208 وغيرهما .