شرح
وهو كافٍ في حصول التهمة إن سلّمت ، ولا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة ، إلّاأن يدّعى أنّ التهمة حينئذٍ أظهر « 1 » .
وحكى صاحب الرياض عنالأشهر عدم القبول ؛ لدلالة الرواية عليه ، وضعفها منجبر بعمل الأكثر بل الأشهر « 2 » ، ولكنّ الظاهر عدم تماميّة النسبة ؛ لأنّ مقتضى إطلاق كلام المحقّق « 3 » وبعض آخر « 4 » القبول ، وعليه فانجبار الرواية غير ظاهر .
وكيف كان ، فالظاهر بمقتضى القاعدة هو القبول كما في مثال المديونين المتقدّم ، وإن كان مقتضى إطلاق الرواية العدم .
الثالث : ما إذا شهد بعضهم للبعض الآخر من غير أن يشهد المشهود له للشهود ، ومن غير أن يتعرّضوا لأنفسهم أصلًا ، والظاهر فيه هو القبول بمقتضى القاعدة ، كما أنّ الظاهر عدم شمول الرواية لهذا الفرض ولو فرض انجبارها ؛ لظهورها في تحقّق الشهادة من الجميع ، ولو بقرينة قوله عليه السلام في الجواب : « لا تقبل شهادتهم » فتدبّر .
الرابع : الفرض الثالث مع إضافة التعرّض لأنفسهم بنفي الأخذ منهم ، وهو المفروض في المتن في ذيل المسألة ، وقد اعترف صاحب الرياض مع اختياره عدم القبول مطلقاً بخروج هذا الفرض عن مورد الفتوى والرواية ؛ لظهورها ولو بحكم التبادر في صورة كونه مأخوذاً ، ولكنّه عبّر باحتمال القبول « 5 » ، واستغربه صاحب
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 431 .
( 2 ) - رياض المسائل 10 : 207 - 208 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 959 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 2 : 272 .
( 5 ) - رياض المسائل 10 : 208 .