شرح
عدلين « 1 » وكذا في عدم قبول شهادة النساء قد تقدّم « 2 » . ومقتضى ما ذكرنا قبول شهادتهنّ في صورة الانضمام لا مطلقاً ، بل أقلّ مراتب الانضمام وهو انضمام مرأتين لا أزيد .
وأمّا عدم قبول شهادة اللصوص والمحاربين ؛ فلاستلزام المحاربة للفسق ، والمعتبر في الشاهد العدالة .
وأمّا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض فيتصوّر فيه فروض أربعة :
الأوّل : ما إذا قالوا جميعاً : تعرّضوا لنا وأخذوا منّا ، والظاهر اتّفاقهم على عدم القبول في هذه الصورة ، ومنشؤه وجود التهمة بالعداوة المانعة عن قبول الشهادة ، ورواية محمّد بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال :
لا تقبل شهادتهم إلّابإقرار من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم « 3 » .
الثاني : ما إذا شهد بعضهم للبعض الآخر ، وشهد المشهود له للشاهد بأن قال الشهود : عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء ، وقال المشهود له أيضاً ذلك بالإضافة إلى الشهود ، ويظهر من كشف اللثام أنّ فيه وجهين :
أحدهما : القبول ، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس .
ثانيهما : عدم القبول ؛ لحصول التهمة وإطلاق الخبر . قال : بل الشهادتان حينئذٍ من القسم الأوّل نفسه ، فإنّه لا شهادة إلّامع الدعوى ، فلا تسمع شهادة الأوّلين إلّا إذا كان الآخرون ادّعوا الأخذ ، ولا شهادة الآخرين إلّاإذا ادّعى الأوّلون الأخذ ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 463 - 464 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 115 - 120 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 369 ، كتاب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 2 .