شرح
فيتعيّن عليه اختيار ما يناسب المرتبة الواقعة من مراتب المحاربة ، وهذا لا يجتمع مع الجواب الأوّل بوجه .
نعم ، لولا هذا الاضطراب في الرواية ؛ لكان مقتضى لزوم حمل الظاهر على النصّ حمل روايات التخيير - وكذا الآية الظاهرة فيه - على هذه الرواية ؛ لصراحتها في عدم التخيير ، ولزوم ملاحظة نحو الجناية ومقدارها ، كما لا يخفى .
الثاني : في أنّه بعد ثبوت الترتيب ما كيفيّته ، فعن النهاية « 1 » والمهذّب « 2 » وفقه الراوندي « 3 » والتلخيص « 4 » يقتل إن قتل قصاصاً ، إن كان المقتول مكافئاً له ولم يعف الوليّ ، ولو عفا وليّ الدم ، أو كان غير مكافىء قتله الإمام حدّاً ، ولو قتل وأخذ المال استعيد منه عيناً أو بدلًا ، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثمّ قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفاً ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتصّ منه أو اخذ الدية أو الحكومة ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير .
وعن المبسوط « 5 » والخلاف « 6 » والتبيان « 7 » : إن قتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن اقتصر على أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن اقتصر على الإخافة فإنّما عليه النفي .
وعن الوسيلة : لم يخل إمّا جنى جناية أو لم يجن ، فإذا جنى جناية لم يخل إمّا جنى
هامش
( 1 ) - النهاية : 720 .
( 2 ) - المهذّب 2 : 553 .
( 3 ) - فقه القرآن 2 : 387 - 388 .
( 4 ) - لم يطبع « التلخيص » للعلّامة ؛ لكن حكى عنه في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 354 .
( 5 ) - المبسوط 8 : 48 .
( 6 ) - الخلاف 5 : 458 ، مسألة 2 .
( 7 ) - التبيان 3 : 502 .