شرح
الأوّل . وعن الشيخ « 1 » والإسكافي « 2 » والتقي « 3 » وابن زهرة « 4 » وأتباع الشيخ « 5 » هو الثاني ، بل في كشف اللثام نسبته إلى أكثر الكتب « 6 » ، بل عن نكت الإرشاد أنّه ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
ويدلّ على التخيير ظهور الآية الشريفة الواردة في المحارب فيه ؛ للتعبير فيها بكلمة « أو » الظاهرة في التخيير ، واستبعاد ذلك بملاحظة عدم كون هذه الأمور من جهة العقوبة واقعة في مرتبة واحدة ؛ لعدم اتّحاد مرتبة القتل مع القطع ، أو مع النفي ، وكذا القطع مع النفي ، وكذا بملاحظة اختلاف مراتب المحارب من جهة ارتكابه مجرّد الإخافة ، أو هي مع أخذ المال ، أو هما مع الجرح ، أو الجميع مع القتل ، وهكذا ، ممّا لا ينبغي الاتّكال عليه بعد ظهور الآية في التخيير .
ويدلّ عليه أيضاً من الروايات صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجل : ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيدِيهِمْ ) « 8 » إلى آخر الآية أيّ شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال :
هامش
( 1 ) - النهاية : 720 ؛ الخلاف 5 : 458 ، مسألة 2 ؛ المبسوط 8 : 47 - 48 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 257 ، مسألة 110 .
( 3 ) - الكافي في الفقه : 252 .
( 4 ) - غنية النزوع : 201 - 202 .
( 5 ) - المهذّب 2 : 553 ؛ الوسيلة : 206 ؛ الجامع للشرائع : 241 - 242 ؛ فقه القرآن 2 : 387 .
( 6 ) - كشف اللثام 2 : 431 .
( 7 ) - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 353 - 354 .
( 8 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .