تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
شرح
من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إنّ عليّاً عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 1 » . ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) قال : الإمام في الحكم فيهم بالخيار ، إن شاء قتل وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض « 2 » . وبعض الروايات الأخر . وأمّا ما يدلّ على الترتيب بنحو الإجمال فهي صحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء ، قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية « 3 » . ورواها في الجواهر هكذا قال : « ولكن بحقّ الجناية » « 4 » ثمّ قال : بناءً على أنّ المراد من حقّها فيه ما تسمعه من النصوص « 5 » . ومراده النصوص الواردة في الترتيب . والظاهر وجود الاضطراب في هذه الرواية ؛ لأنّ مقتضى الجواب عن السؤال الأوّل هو ثبوت التخيير للإمام ، وأنّه يفعل ما يشاء ، وكان من الممكن اقتصار السائل على السؤال الأوّل فقط وعدم التصدّي للسؤال الثاني بوجه ، مع أنّه لم يكن في الجواب إبهام موجب للسؤال الثاني ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الجواب الثاني عدم ثبوت التخيير للإمام ، وأنّه لابدّ له من ملاحظة مقدار الجناية ومرتبتها ، وعليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 308 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 312 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 308 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وكذا في تهذيب الأحكام 10 : 133 / 529 . ( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 574 .