تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
شرح
لكنّه لا يشمل القوّة بوجه ، كما أنّ البحث في السوط والعصا والحجر قد تقدّم في ذيل المسألة الأولى من مسائل المحارب . والذي ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أنّا قد ذكرنا في معنى الآية الواردة في المحارب : أنّ المستفاد منها أنّ المحارب إنّما يكون موضوعاً للأحكام الأربعة المذكورة في الآية ؛ لأجل كونه من مصاديق الساعي في الأرض فساداً لا لأجل نفس عنوانه ، وعليه يقع الإشكال في الطليع والردء ومن حمل على غيره من غير سلاح ، بأنّهم وإن لم يكونوا من مصاديق المحارب ، لكنّه لا خفاء في كونهم من مصاديق الساعي في الأرض فساداً ، فلا فرق من جهة ترتّب تلك الأحكام بين كونهم من مصاديق المحارب وعدم كونهم منها . وفي الحقيقة لا تترتّب ثمرة على هذا البحث أصلًا . لكنّ التحقيق أنّ الفتاوى لا تنطبق على ذلك ، فإنّه لا يستفاد منها أنّ مجرّد انطباق عنوان المفسد موجب لترتّب تلك الأحكام ؛ ولذا قال في الجواهر في ذيل الطليع والردء وعدم ثبوت حكم المحارب عليهما : « نعم ، لو كان المدار على مطلق مسمّى الإفساد اتّجه ذلك ، أي الثبوت ؛ لكن عرفت اتّفاق الفتاوى على اعتبار المحاربة على الوجه المزبور » « 1 » . نعم ، وقع تعميم المحارب بالإضافة إلى ما هو مقصوده من الإخافة من جهة أخرى في كلمات الفقهاء ، قال في كشف اللثام : « وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ البلاد أو الحصون ، أو أسر الناس واستعبادهم ، أو سبي النساء والذراري ، أو القتل ، أو أخذ المال قهراً مجاهرة » ثمّ قال : « وإن جرحوا وقتلوا حين اختطفوا ، وعلى
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 571 .