تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
موجب القطع بوجه . والمقام من هذا القبيل ، فإنّه وإن كان يصدق على كلّ واحد منهما عنوان السارق ، إلّاأنّه لا يصدق عليه أنّه سرق النصاب ، والاشتراك في الإخراج لا يوجب تحقّق هذا العنوان ، وإضافة سرقة النصاب إلى المجموع لا تكفي بعد اعتبار لزوم ملاحظة ذلك بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، فالقاعدة تقتضي عدم القطع . وأمّا من الجهة الثانية ، فقد ورد في المسألة روايتان : إحداهما : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا ، فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً ، لم يخصّوا أحداً دون أحد ، فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم « 1 » . ثانيتهما : مرسلة الشيخ في الخلاف ، قال : روى أصحابنا أنّه إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع « 2 » . والرواية الأولى وإن كانت صحيحة كما عرفت ، إلّاأنّ الظاهر ثبوت الإجمال فيها من حيث الدلالة ؛ لظهورها في أنّ منشأ القطع وموجبه هو وقوع النحر من الجميع واستناده إليهم ، مع أنّ القطع على تقديره إنّما هو لأجل سرقة البعير وإخراجه من الحرز ، ولو سلّم كون مراعاة المالك له في الصحراء حرزاً بالإضافة إليه على خلاف ما قويّناه في السابق ، فالقطع مستند إلى السرقة من دون فرق بين النحر وعدمه ، مع أنّ الرواية ظاهرة في استناده إلى النحر ، فاللازم أن يقال بكونها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 304 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 34 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الخلاف 5 : 421 ، مسألة 8 .