مسألة 2 : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثمّ سرق ثانية فأُخذ وأقيمت عليه البيّنة بهما جميعاً معاً دفعة واحدة أو أقرَّ بهما جميعاً كذلك قطع بالأولى يده ولم تقطع بالثانية رجله ، بل لا يبعد أن يكون الحكم كذلك لو تفرّق الشهود فشهد اثنان بالسرقة الأولى ، ثمّ شهد اثنان بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ ، أو أقرّ مرّتين دفعة بالسرقة الأولى ومرّتين دفعة أخرى بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ ، ولو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أمسكت حتى أقيم الحدّ وقطع يمينه ثمّ قامت الأخرى قطعت رجله 1 .
شرح
قضيّة في واقعة .
والرواية الثانية وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّها موافقة للشهرة المحقّقة بين القدماء من الأصحاب كما مرّ ، ولهذه الجهة يمكن دعوى انجبار ضعفها بذلك ، ومخالفة الشهرة بين المتأخّرين لا تقدح في الإنجبار ، فتصير المسألة من هذه الجهة مشكلة ، ولعلّه لذا قال المحقّق في الشرائع : والتوقّف أحوط « 1 » .
1 - لو سرق مرّتين وأقيمت عليه البيّنة بهما معاً دفعة واحدة ، ففي المسألة قولان :
أحدهما : ما عن المقنع « 2 » والفقيه « 3 » والكافي للحلبي « 4 » وقواعد العلّامة « 5 » من أنّه يقطع بالأولى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 957 .
( 2 ) - المقنع : 446 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 65 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 412 .
( 5 ) - قواعد الأحكام 2 : 271 ؛ وكذا في تحرير الأحكام 2 : 232 .