شرح
وعن الانتصار والغنية « 1 » الإجماع عليه .
والمحكيّ عن الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » أنّه إذا نقب ثلاثة ، فبلغ نصيب كلّ واحد نصاباً قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع كما عن ابن الجنيد « 4 » وابن إدريس « 5 » والعلّامة « 6 » ، بل نسب إلى عامّة المتأخّرين « 7 » ، بل عن الخلاف الإجماع عليه .
والبحث في المسألة تارةً من جهة القاعدة ، وأخرى من جهة بعض الروايات الواردة في المسألة .
أمّا من الجهة الأولى ، فربّما يقال : بأنّه تصدق سرقة النصاب على مجموعهما المستلزم لسقوط الحدّ مع ترك قطعهما بعد وجود شرائطه ، وقطع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح فليس إلّاقطعهما .
ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ؛ لعدم وجود شرائط القطع في المقام ، فإنّ السرقة الموجبة للقطع المعتبر فيها النصاب هو ما لوحظ بالإضافة إلى سارق واحد في سرقة واحدة ، ضرورة أنّه لا مجال لاعتبار النصاب في أزيد من سارق واحد ، كما أنّه لا مجال لاعتباره في أزيد من سرقة واحدة ، فإذا سرق شخص واحد من شخص آخر مرّات متعدّدة ، ولم يبلغ شيء من المرّات حدّ النصاب لا يتحقّق
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 433 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 420 ، مسألة 8 .
( 3 ) - المبسوط 8 : 28 .
( 4 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 228 ، مسألة 84 .
( 5 ) - السرائر 3 : 492 .
( 6 ) - قواعد الأحكام 2 : 265 ؛ تحرير الأحكام 2 : 232 ؛ مختلف الشيعة 9 : 228 ، مسألة 84 .
( 7 ) - رياض المسائل 10 : 201 .