شرح
فلا دية له ، الحديث « 1 » .
وصحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له « 2 » . وغيرهما من الروايات الدالّة على ذلك .
وفي مقابلها روايتان :
إحداهما : رواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا « 3 » .
ثانيتهما : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا « 4 » .
لكنّ الرواية الأولى ضعيفة باعتبار الحسن بن صالح . والثانية وإن كانت معتبرة لما مرّ مراراً من اعتبار هذا النحو من الإرسال ، إلّاأنّه باعتبار إعراض المشهور والفتوى بخلافها لا يبقى مجال للاعتماد عليها .
ثمّ إنّه قد تقدّم الكلام في استحباب إقامة الحدّ في الصيف في أطراف النهار وفي الشتاء في وسطه ؛ ليتوقّى من شدّة الحرّ والبرد ، ولا نطيل بالإعادة « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 63 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 64 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 17 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 208 .