مسألة 7 : سراية الحدّ ليست مضمونة لا على الحاكم ولا على الحدّاد وإن أقيم في حرٍّ أو برد . نعم ، يستحبّ إقامته في الصيف في أطراف النهار ، وفي الشتاء في وسطه ؛ لتوقّي شدة الحرّ والبرد 1 .
شرح
والثاني : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، والرواية بهذا السند وإن لم تكن معتبرة ؛ لاختلاف كلمات الشيخ في سهل بن زياد ، وتصريح بعض آخر بعدم وثاقته ، إلّاأنّها بالسند الأوّل صحيحة لا مجال للإشكال فيها ، وتضعيفها كما في الجواهر غير صحيح .
وأمّا متنها ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل امر به أن تقطع يمينه ، فقدّمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا : إنّما قطعنا شماله ، أتقطع يمينه ؟ قال : فقال :
لا ، لا تقطع يمينه ، قد قطعت شماله ، الحديث « 1 » .
والظاهر أنّ المراد من قوله : « قد قطعت شماله » ليس مجرّد قطع الشمال بأيّ نحو تحقّق حتّى تشمل الرواية الصورة الأولى أيضاً ، بل هو القطع في مقام إجراء الحدّ مرتبطاً به ، ومن الواضح أنّ القطع في الصورة الأولى لا يرتبط بإجراء الحدّ بوجه ، بل هو جناية عمديّة مستقلّة .
وكيف كان ؛ فحيث إنّ الرواية تامّة سنداً ودلالة فاللازم الأخذ بها والحكم بالسقوط وإن كان مقتضى الإطلاقات خلافه ، كما عرفت .
1 - والظاهر أنّه لا خلاف في عدم كون السراية مضمونة ، سواء بلغت حدّ الموت أم لم تبلغ ، وقد وردت روايات معتبرة دالّة على عدم الضمان ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 260 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 6 ، الحديث 1 .