شرح
وتبعه عليه القاضي « 1 » والعلّامة في المختلف ناسباً له إلى الأكثر « 2 » ، وقال في الجواهر بعد ذلك : وإن كنّا لم نتحقّقه « 3 » .
وكيف كان ، فقد ورد في المسألة روايات كثيرة مستفيضة فيها الصحاح ، بل لا يبعد دعوى تواترها إجمالًا ، للعلم بصدور بعضها كذلك ، لكن ليس في شيء منها ما ينطبق على تفصيل الشيخ بتمامه ، كما أنّ كلّها مخالف لما عليه المشهور في المسألة ، ولا بأس بنقل جملة من الروايات والتعرّض لبعض الجهات ، مثل :
صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصبيّ يسرق ؟ قال :
يعفى عنه مرّة ومرّتين ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك « 4 » . والمراد من الجملة الأولى إن كان هو العفو مرّتين كما هو الظاهر ، فلا وجه لذكر كلمة المرّة حينئذٍ ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد هو تخيير الحاكم بين العفو مرّة وبينه مرّتين .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال : إذا سرق الصبيّ عفي عنه ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك « 5 » .
وقال المحقّق في نكت النهاية : فالشيخ ربّما يكون عوّل على هذه الرواية « 6 » ، مع أنّ الظاهر عدم انطباقها على قول الشيخ . وحكي عن ابن سعيد في الجامع
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه في مهذّب القاضي وجواهره ؛ ونسبه إليه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 4 : 519 . نعم ، نسبه في المختلف إلى ابن حمزة ، راجع : الوسيلة : 418 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 9 : 217 - 218 ، مسألة 76 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 476 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 293 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 294 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 6 ) - نكت النهاية 3 : 324 .