شرح
سبع سنين أو أقلّ رفع عنه ، فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتّى تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ، ولا يضيّع حدّ من حدود اللَّه عزّ وجل « 1 » .
والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى وإن جعلهما في الوسائل روايتين .
ورواية محمّد بن خالد بن عبداللَّه القسري قال : كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق ، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عنه ، فقال : سله حيث سرق هل كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل له : أيّ شيء تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة قطعاً فخلِّ عنه . فأخذت الغلام وسألته فقلت له : أكنت تعلم أنّ في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم . قلت : أي شيء هو ؟ قال : ( الضرب خ ل ) اضرب فخلّيت عنه « 2 » .
وأنت خبيرٌ بثبوت الاختلاف بين هذه الروايات ، وعدم إمكان الجمع بينها ، كما اعترف به غير واحد من الأصحاب ، وإن كان ربّما يقال بإمكان الجمع بينها بنحو سيأتي الإشارة إليه ، لكنّ الظاهر هو العدم .
قال المحقّق في نكت النهاية : وقد اختلفت الأخبار في كيفيّة حدّه ، فيسقط حكمها ؛ لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض « 3 » .
ويظهر من الرياض « 4 » تبعاً للمسالك حمل الروايات على كون الواقع تأديباً منوطاً بنظر الحاكم لا حدّاً ، وإن استشكل المسالك « 5 » في جواز بلوغ التعزير الحدّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 297 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 296 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 11 .
( 3 ) - نكت النهاية 3 : 324 .
( 4 ) - رياض المسائل 10 : 154 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 14 : 478 - 479 .