شرح
قالوا : نعم ، فقال لعليّ عليه السلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال عليّ عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر فضربت عنقه ، الحديث « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهما أنّه قد وقع فيهما التعبير بالشهود بصيغة الجمع ، وأقلّ الجمع وإن كان ثلاثة إلّاأنّه لا إشكال في عدم اعتبارها ، فاللازم تحقّق الأربعة .
وأورد عليه بأنّ وجود الشهود في مورد الروايتين تصادفاً لا يدلّ على اعتبارها وعدم كفاية الاثنين .
ويمكن دفعه بأنّه حيث يكون الناقل فيهما هو الإمام ، وكان غرضه من النقل بيان الأحكام ، فيجوز الاستدلال بما عبّر عنه في مقام النقل كما أشرنا إليه مراراً .
والعمدة في المسألة على ما عرفت هو الإجماع كما مرّ .
البحث الثاني : في اعتبار شهادة النساء في ثبوت اللواط وعدمه ، فنقول : الظاهر أنّ المسألة اختلافية وإن ادّعي فيها الإجماع على بعض الأقوال ، فالمحكيّ عن المفيد « 2 » والشيخ في النهاية « 3 » وسلّار « 4 » اعتبار أربعة رجال فقط ، الظاهر في عدم اعتبار شهادة النساء في اللواط بوجه ، وعن عليّ بن بابويه « 5 » وولده في المقنع « 6 » والغنية « 7 » كفايةثلاثةرجال وامرأتينأيضاً ، وادّعى فيالغنية عليهاإجماع الطائفة « 8 » ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 158 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المقنعة : 785 .
( 3 ) - النهاية : 703 .
( 4 ) - المراسم : 255 .
( 5 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 488 .
( 6 ) - المقنع : 402 .
( 7 ) - غنية النزوع : 438 .
( 8 ) - غنية النزوع : 438 .