شرح
وعن المختلف « 1 » أنّ الصدوق أبدل كلمة الحدود التي اكتفي فيها بذلك بالزنا .
وعن الوسيلة : أنّه اكتفى في الزنا جلداً برجلين وأربع نسوة ، ثمّ قال : واللواط يثبت بمثل ما يثبت به الزنا من البيّنة ، والإقرار على الوجوه المذكورة على سواء « 2 » .
فقد ظهر عدم ثبوت الإجماع وأنّ اللازم ملاحظة الأدلّة .
فنقول : إنّ ما ورد منها في الزنا ممّا يدلّ على اعتبار شهادة النساء فيه في الجملة لا دلالة له على الاعتبار في باب اللواط ، ولا يمكن قياسه عليه ، خصوصاً بعد كونه أشدّ منه كما لا يخفى .
وأمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم المقام فطائفة تدلّ بعمومها على عدم الاعتبار في باب اللواط ، وبإطلاقها على عدم الفرق بين صورة الانفراد وصورة الانضمام ، وواحدة تدلّ على الفرق بين الصورتين .
أمّا الطائفة الأولى :
فمنها : صحيحة جميل بن دراج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قالا : قلنا :
أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول :
لا يبطل دم امرئ مسلم « 3 » .
ومنها : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود « 4 » .
والظاهر أنّ المراد من القود أنّ القتل إذا كان موجباً للقصاص لا تقبل فيه شهادة
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 8 : 488 .
( 2 ) - الوسيلة : 409 - 414 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 27 : 358 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 .