تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وعن المختلف « 1 » أنّ الصدوق أبدل كلمة الحدود التي اكتفي فيها بذلك بالزنا . وعن الوسيلة : أنّه اكتفى في الزنا جلداً برجلين وأربع نسوة ، ثمّ قال : واللواط يثبت بمثل ما يثبت به الزنا من البيّنة ، والإقرار على الوجوه المذكورة على سواء « 2 » . فقد ظهر عدم ثبوت الإجماع وأنّ اللازم ملاحظة الأدلّة . فنقول : إنّ ما ورد منها في الزنا ممّا يدلّ على اعتبار شهادة النساء فيه في الجملة لا دلالة له على الاعتبار في باب اللواط ، ولا يمكن قياسه عليه ، خصوصاً بعد كونه أشدّ منه كما لا يخفى . وأمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم المقام فطائفة تدلّ بعمومها على عدم الاعتبار في باب اللواط ، وبإطلاقها على عدم الفرق بين صورة الانفراد وصورة الانضمام ، وواحدة تدلّ على الفرق بين الصورتين . أمّا الطائفة الأولى : فمنها : صحيحة جميل بن دراج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم « 3 » . ومنها : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود « 4 » . والظاهر أنّ المراد من القود أنّ القتل إذا كان موجباً للقصاص لا تقبل فيه شهادة
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 8 : 488 . ( 2 ) - الوسيلة : 409 - 414 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 27 : 358 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291 | الشيخ فاضل اللنكراني