شرح
النساء ، وعليه فيكون المراد بالقتل الذي حكم فيه في الصحيحة المتقدّمة بالقبول هو القتل الموجب للديّة ، كما خصّها به الشيخ قدس سره « 1 » .
ومنها : رواية موسى بن إسماعيل بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا قود « 2 » .
وقوله عليه السلام : « ولا قود » يمكن أن يكون قد حذف منه كلمة « في » خطأ ، ويمكن أن يكون المراد أنّه لا قود معشهادة النساء بالقتل ، فلا يكون حينئذٍعطفاً على الحدود .
ومنها : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه كان يقول :
شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ، ولا في حدود ، إلّافي الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه « 3 » .
وأمّا الرواية الواحدة ، فهي رواية عبد الرحمن - التي رواها عنه أبان - قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّاامرأة ، تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس . وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال « 4 » .
ومقتضى الجمع التصرّف في إطلاق الطائفة الأولى وحملها على صورة الاستقلال بقرينة هذه الرواية ، الدالّة على الاعتبار مع الانضمام .
ولكن ربّما يناقش في سندها باشتراك عبد الرحمن بين الثقة وغيره ، كما أنّه يجاب عنها بأنّ نقل أبان عنه مع كونه من أصحاب الإجماع جابر للضعف وموجب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 266 ؛ الاستبصار 3 : 26 - 27 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 30 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 362 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 42 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 27 : 356 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 21 .