تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
من العذاب ، اللهمّ فإنّي اخترت أشدّهنّ ، اللهمّ فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثمّ قام وهو باكٍ حتّى دخل الحفيرة التي حفرها له‌أميرالمؤمنين عليه السلام وهو يرىالنار تتأجّج‌حوله ، قال : فبكىأمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعاً ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإنّ اللَّه قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودنّ شيئاً ممّا فعلت « 1 » . وعدم الاستفصال عن الرجل بعد إقراره بالإيقاب يدلّ على عموميّته ، وعدم اختصاصه بصورة إدخال جميع الحشفة ، فتدلّ الرواية على ما اخترناه فيه ، نعم موردها صورة الإيقاب ، والمدّعى اعتبار الأربعة في الإقرار في جميع موارد اللواط وإن لم يوقب ، إلّاأن يقال بعدم الفصل بين الموارد قطعاً . الأمر الثاني : شهادة أربعة رجال بالمعاينة ، مع الجامعية لشرائط القبول ، وفيه بحثان : الأوّل : عدم كفاية الأقلّ من الأربعة ، ولزوم تحقّق هذا العدد في مقام الشهادة ، وعمدة ما يدلّ على عدم كفايته إجماع الطائفة الإمامية واتّفاقهم عليه ، بل وإجماع سائر فقهاء المسلمين القائلين بثبوت الحدّ في اللواط . نعم ، من قال فيه بثبوت التعزير كالحنفية « 2 » على ما حكي عنهم اكتفى بشهادة الاثنين . وقد استدلّ له بوجوه آخر أيضاً ، مثل : أنّه حيث يكون الإقرار أتقن من الشهادة ، ولذا يكتفى بالإقرار الواحد في الأموال دون شاهد واحد ، فإذا كان اللازم فيه في المقام هو الأربعة كما مرّ ، فلزومها في الشهادة بطريق أولى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 161 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المبسوط ، السرخسي 9 : 77 ؛ المغني والشرح الكبير 10 : 161 ؛ بدائع الصنائع 5 : 487 .