مسألة 3 : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال 1 .
شرح
وأمّا وجوب الحضور على الشهود عقلًا في موضع الرجم ، فلما عرفت في المسائل السابقة أنّه يجب تكليفاً عليهم البدأة بالرمي ، وقد تقرّر في محلّه أنّ مقدّمة الواجب لا تتّصف بالوجوب الشرعي وإن كان غيريّاً ، بل الوجوب المتعلّق بها إنّما هو من ناحية العقل ، ضرورة حكمه بلزوم الإتيان بها لأجل التمكّن من إتيان ذيها .
ومنه يظهر وجوب حضور الإمام مطلقاً ولو في صورة الثبوت بالإقرار ، للزوم البدأة في هذه الصورة ، والإتيان بالرمي بعد الشهود فيما إذا ثبت بالبيّنة ، غاية الأمر أنّ الوجوب أيضاً عقلي من باب المقدميّة .
1 - أقول : القول الأوّل منسوب إلى الأكثر كما عن المسالك « 1 » ، وقد قوّاه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » . والثاني محكيّ عن جماعة ، والمسألة منصوصة وردت فيها روايات متعارضة ، والبحث فيها تارة مع قطع النظر عن الروايات ، وأخرى مع ملاحظتها .
أمّا الفرض الأوّل : فالظاهر أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على اعتبار الشهود الأربعة في إثبات الزنا ، ممّا عرفت أنّه لا فرق بين الزوج وبين الشاهد الأجنبي ، بعد تحقّق شرائط الشهادة فيه ؛ من العدالة وغيرها ، بل يمكن أن يقال : بأنّ الزوج أولىبالقبول لهتك عرضه .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 394 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 365 .