شرح
ردّ شهادة شهود الزنا ، لأنّ الجواب عن سؤال وجود البيّنتين مع وجود المعارضة في البين بقبول إحداهما معيّنة يكون المتفاهم منه عند العرف ترجيح إحداهما وردّ الأخرى ، فاحتمال كون المراد قبول الشهادتين والحكم بالتعارض لا ينطبق مع الرواية أصلًا . نعم لو كان المستند في المقام هي القاعدة لكان مقتضاها التعارض المذكور .
وبالجملة ظاهر الرواية ردّ شهادة شهود الزنا ، وهو يستلزم تكذيبهم الموجب لثبوت حدّ الفرية عليهم .
وأمّا احتمال عود البكارة ، فإن اتّكلنا عليه فاللازم إجراء حدّ الزنا على المرأة ، مع أنّ المفروض درء الحدّ عنها ، وأمّا عدم التعرّض له في الروايتين فلا إشعار فيه على العدم ؛ لعدم كونهما في مقام بيان حكم الشهود ، بل غرضهما بيان حكم المرأة من جهة ثبوت الحدّ عليها وعدمه ، هذا فيما إذا شهدت النساء بالبكارة .
وأمّا لو ثبتت البكارة علماً من طريق التواتر وغيره ، فهذا الفرض خارج عن مورد الروايتين ، ولابدّ فيه من ملاحظة القاعدة ، ومقتضاها أنّه على تقدير المعارضة المتحقّقة بكون المشهود به هو الزنا قبلًا دون الدبر أو الإطلاق ، وبعدم احتمال تجديد البكارة وعدم إمكانه ، يثبت حدّ الفرية على الشهود ؛ لاستلزام العلم بالبكارة مع الشرطين العلم بكذبهم ، الموجب لثبوت حدّ الفرية عليهم .
وأمّا مع انتفاء أحد الشرطين فلا تتحقّق المعارضة ولا يستلزم العلم بالبكارة للعلم بكذبهم ، فلا يتحقّق موضوع الفرية كما هو ظاهر .
بقي الكلام فيما لو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا أو عليها بالزنا به ، وكان ثبوته في زمان لا يمكن حدوثه بعده ، والظاهر درء الحدّ عنه أو عنها ، سواء كان ثبوته بالعلم أو بالبيّنة . أما الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فللتعارض الموجب لعدم