تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسألة 4 : للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه وحقوق الناس ، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب ، فيحدَّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار ، ولا يتوقّف على مطالبة أحد ، وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً ، فمع المطالبة له العمل بعلمه 1 .
شرح
لم تكن في الحكم « 1 » . وقد مرّ الجواب عن الاستشهاد بالآية . الثالث : ما عن ابن الجنيد من حمل رواية اللعان على ما إذا كانت الزوجة مدخولًا بها ليتحقّق شرط اللعان « 2 » . الرابع : ما عن الصدوق من الجمع بين الخبرين « 3 » - بناءً على ما اختاره من أنّه لا لعان إلّافي نفي الولد - بأنّه إذا لم‌ينف الولد كان أحد الأربعة ، وإلّا حدّ الثلاثة ولاعنها . هذا ، والظاهر أنّ الجمع بأحد الوجوه المذكورة لا يخرج عن الجمع التبرّعي ، وهو لا يوجب خروج الروايتين عن عنوان التعارض ، فاللازم معاملة المتعارضين معهما ، والترجيح مع رواية القبول ؛ لموافقتها للشهرة أوّلًا ، وللكتاب ثانياً على ما عرفت . وإن شئت فقل بعدم حجيّة شيء من الروايات ؛ لضعفها من حيث السند ، واللازم الرجوع إلى غيرها ، وقد مرّ أنّ مقتضاه القبول . 1 - وقع الخلاف - بعد أنّه لا خلاف بيننا معتدّ به في أنّ الإمام المعصوم يقضي
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 431 . ( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 138 ، مسألة 2 . ( 3 ) - الفقيه 4 : 52 ؛ المقنع : 440 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 261 | الشيخ فاضل اللنكراني