تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
مع أنّه يشمله ما دلّ على جواز شهادة كلّ من الرجل والمرأة للآخر وعلى الآخر ، هذا ، مضافاً إلى ظاهر قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) « 1 » لظهور الاستثناء في الاتّصال ، فيدلّ على أنّ الأزواج أيضاً من الشهود ، مضافاً إلى أنّ الشهادات الأربعة بمنزلة الشهادات من الأربعة ، وإن كان يبعّده أوّلًا لزوم تعقّبها باللعن ، وثانياً لزوم تأخّرها عن الرمي ، بمعنى كونها زائدة على أصل الرمي ، وكيف كان ، فلا خفاء في ظهور الآية في كون الزوج من جملة الشهود . هذا ، مضافاً إلى قوله تعالى : ( وَالتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) « 2 » فإنّه يشمل الزوج وغيره ، بناءً على أنّ الخطاب للحكّام . نعم ، قوله تعالى : ( لَوْلَا جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ) « 3 » ظاهر في لزوم الإتيان بشهودٍ غير نفسه ؛ لأنّه لا يقال : جاء الإنسان بنفسه ، ولكنّ الظاهر أظهرية الآية المتقدّمة ، فلا مانع من كون الزوج أيضاً أحد الشهداء بقرينتها . وأمّا الفرض الثاني : فقد وردت في المسألة رواية إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال : تجوز شهادتهم « 4 » . وفي سندها عباد بن كثير وهو غير موثّق .
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 6 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 15 . ( 3 ) - النور ( 24 ) : 13 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 431 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 1 .