للفرية إن ثبت الجبّ علماً وإلّا فلا يحدّ 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أمران :
الأمر الأوّل : أنّه إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على أنّها زنت وادّعت البكارة وشهدت أربع نساء عدول على ثبوتها ، فهل تحدّ المرأة حدّ الزنا أم لا ؟ فنقول : فيه فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالقبل ، والحكم فيه هو درء الحدّ عنها فتوىً ونصّاً ، أمّا الفتوى فقد قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض « 1 » : إجماعاً على الظاهر المصرّح به في التنقيح « 2 » ، « 3 »
وأمّا النصّ فهي روايتان :
إحداهما : رواية السكوني إسماعيل بن أبي زياد المعتبرة ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن : هي عذراء ، فقال عليّ عليه السلام : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا « 4 » .
والجواب في الرواية شاهد على ثبوت الزنا بشهادة الشهود ، وأنّه لو لم يكن في البين ادّعاء البكارة لترتّب الحدّ عليها ، كما أنّ أمره عليه السلام بأن تنظر النساء إليها دليل على أنّ موردها صورة ادّعائها البكارة ، لا كونها بكراً جزماً ، وعليه فتنطبق الرواية على المقام ، وإن كان ظاهر العبارة غير ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 10 : 78 .
( 2 ) - التنقيح الرائع 4 : 345 - 346 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 362 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 124 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 ، الحديث 1 .