تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
ثانيتهما : رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء « 1 » . مع أنّ مقتضى القاعدة بعد شهادة النساء بالبكارة وحجّية شهادتهنّ في مثلها ثبوت التعارض بينها وبين شهود الزنا ، وعليه فلا دليل على ثبوت الزنا حتّى يترتّب عليه الحدّ . ودعوى إنّه يحتمل عود البكارة ، فلا تنافي بين الشهادتين مدفوعة - مضافاً إلى أنّه لا مجال لها في مقابل النصّ ؛ لأنّه اجتهاد في مقابله - بأنّ مجرّد الاحتمال لا ينافي تحقّق الشبهة الموجبة لدرء الحدّ ، فتدبّر . وكيف كان فلا إشكال في الحكم في هذا الفرض . الفرض الثاني : ما إذا شهد الشهود بالزنا مطلقاً من غير تقييد بالقبل أو بغيره ، وعن المسالك « 2 » ثبوت الزنا في هذا الفرض ؛ لعدم المنافاة بعد احتمال كونه في الدبر . ويرد عليه وضوح شمول الروايتين لهذه الصورة لو لم نقل بظهور رواية زرارة في خصوصها ، مضافاً إلى انصراف الإطلاق إلى القبل الموجب لتحقّق التعارض ، وإلى الشبهة الموجبة لدرء الحدّ . الفرض الثالث : ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالدبر ، والظاهر خروجه عن الروايتين ، وعدم كون شهادة النساء بالبكارة أقوى من العلم بها ، مع أنّه في صورة العلم لابدّ من الحكم بالزنا وترتيب أثر الحدّ عليه ؛ لعدم المنافاة أصلًا ، فلابدّ من أن يكون الحكم كذلك في صورة الشهادة أيضاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 363 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 44 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 14 : 391 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 253 | الشيخ فاضل اللنكراني