شرح
عليّ عليه السلام حدّ الجلد فقط على الثالث منهم ، معلّلًا بأنّه غير محصن حدّه الجلد .
بقي الكلام في أنّ الروايات المتقدّمة لم يقع في شيء منها التعرّض للجزّ زائداً على الجلد والنفي ، مع أنّه حكى في الجواهر عن الشيخين « 1 » وسلّار « 2 » وابني حمزة « 3 » وسعيد « 4 » والفاضلين « 5 » التصريح به ، بل قال : لم يحك فيه خلاف ، وإن حكي عن الصدوق والعماني والإسكافي والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة عدم التعرّض له « 6 » .
ويدلّ على ثبوته رواية حنان بن سدير قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوّج ، ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : يضرب مائة ويجزّ شعره وينفى من المصر حولًا ، ويفرّق بينه وبين أهله « 7 » .
ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ويحلق رأسه ويفرّق بينه وبين أهله وينفى سنة « 8 » .
وفي مقابلهما - من حيث الدلالة على عدم وجوب التفريق - رواية رفاعة بن موسى على نقل الصدوق ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل
هامش
( 1 ) - المقنعة : 780 ؛ النهاية 694 .
( 2 ) - المراسم : 255 .
( 3 ) - الوسيلة : 411 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 550 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 937 ؛ التحرير 2 : 222 ؛ قواعد الأحكام 2 : 252 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 173 .
( 6 ) - رياض المسائل 10 : 48 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 28 : 77 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 8 ) - وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .