شرح
غير معلوم ، كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى . وبالجملة المناقشة في هذه الرواية سنداً أو دلالة ممّا لا مجال له أصلًا .
الثانية : مرسلة يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المحصن يرجم ، والذي قد املك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة « 1 » . ورواه الشيخ عن يونس ، عن زرارة من دون إرسال « 2 » . ولكنّه ربّما يقال : بأنّ ملاحظة طبقات الرواة تقتضي أنّ يونس لا يمكن له النقل عن زرارة من دون واسطة ، فلابدّ أن يقال : بأنّ الواسطة محذوفة فيتحقّق الإرسال .
كما أنّه ربّما يناقش في دلالتها بأنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، فإثبات الجلد والنفي في مورد المملَّك لا يستلزم النفي في غير المملّك ، ولكنّ هذه المناقشة مندفعة جدّاً بظهور كون التقييد إنّما هو لبيان الاختصاص ، وإلّا فلو كان الحكم مترتّباً على مطلق غير المحصن لم يكن وجه للتقييد ، خصوصاً مع التعرّض لحكم المحصن مطلقاً في الجملة الأولى ، كما لا يخفى .
الثالثة : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى « 3 » .
وقد نوقش فيها من حيث السند ، باشتماله على موسى بن بكر وهو واقفيّ ، ويمكن دفعها بأنّه وإن صرّح الشيخ « 4 » فقط في رجاله بكونه واقفياً ، إلّاأنّه يمكن استفادة وثاقته من رواية مثل أبن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى عنه ، مع أنّه روى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 3 / 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 4 ) - رجال الطوسي : 353 / 9 .