شرح
وأمّا المرأة فعليها الجلد مائة ولا تغريب عليها ولا جزّ « 1 » قال : بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل في كشف اللثام « 2 » الاتّفاق عليه في الظاهر في الثاني ، وعن الخلاف « 3 » والغنية « 4 » وظاهر المبسوط « 5 » الإجماع عليه في الأوّل « 6 » . نعم عن ابني أبي عقيل والجنيد « 7 » ثبوت التغريب عليها .
وأمّا بالنظر إلى الروايات ، فالنصّ الدال على الجزّ مورده الرجل ، ومع احتمال الاختصاص به خصوصاً بملاحظة الفتاوى لا مجال لإلغاء الخصوصيّة والتعدّي من الرجل إلى المرأة أصلًا .
وأمّا ما ورد في التغريب فمقتضى الروايات الصحيحة المتقدّمة كصحيحة الحلبي ، وصحيحة عبد الرحمن ثبوت النفي في المرأة أيضاً ، ولكنّ الفتوى على خلافها ، وثبوت الشهرة أو الإجماع على العدم ، خصوصاً مع كون مستندهم في تغريب الرجل نفس هذه الروايات تدلّ على اطّلاعهم على رأي الأئمّة عليهم السلام من طريق آخر ووصول هذا الرأي إليهم يداً بيد ، وإلّا فكيف لم يفتوا بهذه الجهة من الروايات الصحيحة المعتبرة .
وهذا هو الوجه في اختصاص الحكم بالتغريب بالرجل ، لا ما ربّما يقال من
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 937 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 399 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 368 ، مسألة 3 .
( 4 ) - غنية النزوع : 423 .
( 5 ) - المبسوط 8 : 2 .
( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 328 .
( 7 ) - حكى عنهما في مختلف الشيعة 9 : 150 .