شرح
الحدّ ؟ قال : ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على اختصاص النفي والتغريب مضافاً إلى الجلد بخصوص من أملك ، أي تزوّج ولم يدخل بها ، وهي ثلاث روايات :
الأولى : صحيحة أو حسنة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها « 2 » . ورواه الشيخ إلّاأنّه أسقط قوله عليه السلام : « وهما اللذان » « 3 » . واحتمال كون التفسير من الراوي - ولذا لم ينقله الشيخ - مدفوع بكونه خلاف الظاهر جدّاً ، بل الظاهر كون التفسير من أبي جعفر عليه السلام ، وعدم نقل الشيخ له لا إشعار فيه بذلك ؛ لما نرى من الاختلاف في النقل في الموارد الكثيرة ، وما المانع من النقل مع الإعلام بكون التفسير من الراوي ، كما قد وقع في موارد أيضاً ، وبالجملة لا مجال لهذا الاحتمال أصلًا .
نعم ، يمكن أن يناقش فيها باشتمالها على نفي المرأة أيضاً ، مع أنّ الشهرة على عدم ثبوته فيها « 4 » . بل ادّعى الإجماع عليه « 5 » . ويدفعها - مضافاً إلى اشتمال بعض الطائفة الأولى على هذا الأمر أيضاً ، كصحيحتي الحلبي وعبد الرحمن المتقدّمتين - أنّ خروج المرأة بالإجماع أو غيره لا يوجب وهناً في الرواية ، مع أنّ ثبوت الإجماع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 123 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 36 / 123 .
( 4 ) - رياض المسائل 10 : 51 .
( 5 ) - الخلاف 5 : 368 ، مسألة 3 ؛ غنية النزوع : 430 .