تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
قال : من أتى ذات محرم يقتل « 1 » . وما رواه فيه عن العوالي ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : من أتى ذات محرم فاقتلوه « 2 » . وما رواه ابن ماجة في سننه عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من وقع على ذات محرم فاقتلوه « 3 » . ولكن يبعّده ثبوت الفرق بين التعبير بضرب العنق ، الذي يكون المتفاهم منه عند العرف هو القتل ، وبين التعبير بكون محلّ الضربة المعتبرة هو السيف ، كما في رواية جميل ، حيث وقع تعيين العنق جواباً عن سؤال محلّ الضربة ومكانها ، وقد عرفت أنّه لا تعدّد في رواياته ، بل كلّها رواية واحدة . ثانيها : ما يظهر من بعض « 4 » من كون المراد القتل بالضرب بالسيف في رقبته ، نظراً إلى أنّ ترتّب القتل على ضرب السيف بالعنق أمر عاديّ لا يتخلّف عنه عادة ، وليس المراد من قوله عليه السلام : « أخذت منه ما أخذت » في صحيحة أبي أيّوب هو وجوب ضربة واحدة بالسيف بلغت ما بلغت ، سواء ترتّب عليه القتل أم لم يترتّب ، بل المراد أنّه لا يعتبر مقدار خاصّ في بلوغ السيف ، وأمّا ترتّب القتل عليه فهو أمر عادي ، ولا موجب لرفع اليد عن الظهور في كون القتل بسبب الضربة بالسيف . ويؤيّده رواية سليمان بن هلال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يفعل بالرجل ، قال : فقال : إن كان دون الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 456 / 1605 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 58 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 190 / 275 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 59 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 3 ) - سنن ابن ماجة 2 : 856 / 2564 . ( 4 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 189 ، مسألة 151 .