شرح
وأمّا القولان الأوّلان ، فالأقرب منهما هو القول الثاني ؛ لأنّه لو كان المراد مجرّد تحقّق القتل بأيّ نحوٍ حصل وبأيّة كيفية تحقّقت ، لما كانت حاجة إلى التعبير الواقع في الروايات ، بل كان الأولى هو التعبير بالقتل ، كما قد وقع في بعضها ، ومع عدمه كما في أكثرها يظهر تعيّن كون القتل من طريق ضرب السيف في الرقبة ، ومن الممكن أن يكون له خصوصيّة ، ولا يجوز إلغاؤها بعد عدم الدليل عليه واحتمال ثبوتها .
نعم ، بعد ما اخترنا من كون المراد هو القتل تلغى خصوصيّة الضربة ، فإذا لم يتحقّق القتل بها لابدّ من التكرار حتّى يتحقّق ، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا هو القول الثاني .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن من النصوص والفتاوى هو المحرم النسبي ، وأمّا غيرها كالمحرم الرضاعي أو السببي ، فإلحاقه بالمحرم النسبي محلّ كلام وإشكال . قال في محكيّ كشف اللثام : لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلًا قصّر الحكم على ذات محرم نسباً لا سبباً أو رضاعاً ، إلّاما سيأتي من امرأة الأب ، وفاقاً للمحقّق « 1 » وبني إدريس وزهرة وحمزة « 2 » بناءً على أنّها المتبادر إلى الفهم ، ولا نصّ ولا إجماع على غيرها ، وفي المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » والجامع « 5 » إلحاق الرضاع بالنسب دون
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 936 .
( 2 ) - السرائر 3 : 437 ؛ غنية النزوع : 421 ؛ الوسيلة : 410 .
( 3 ) - المبسوط 8 : 8 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 386 ، مسألة 29 .
( 5 ) - الجامع للشرائع : 549 .