تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
والظاهر أيضاً اتّحاد هذه الروايات الثلاثة ، وأنّ رواية ابن بكير ، عن أحدهما عليهما السلام في الصحيحة الأولى كانت مع الواسطة ، وأنّ التعبير عن أبي عبداللَّه عليه السلام بأحدهما ، كان مستنداً إلى اشتباه الراوي عن ابن بكير . وجملة منها ظاهرة في الضرب بالسيف ، مع تفريع صورة بقاء الحياة عليه . كمرسلة محمّد بن عبداللَّه بن مهران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل وقع على أخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنّه يخلص ؟ قال : يحبس أبداً حتّى يموت « 1 » . ورواية عامر بن السمط ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام في الرجل يقع على أخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلِّد في السجن حتّى يموت « 2 » . ورواية دالّة على اشتراك المقام مع الزنا العادي في مقدار الحدّ ، وهي رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني ، إلّاأنّه أعظم ذنباً « 3 » . وقد حمل الشيخ الطوسي قدس سره هذه الرواية على التخيير ، فقال : لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله ، وفيما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس ، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه « 4 » . ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال لهذا الحمل ؛ لعدم اختصاص مورد الرواية بصورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 114 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 116 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 10 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 115 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 8 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 23 - 24 ؛ الاستبصار 4 : 208 - 209 .