شرح
الإحصان الذي يكون حكمه الرجم ، بل يعمّ صورة عدم الإحصان التي يكون حكمها الجلد ، مع أنّه لا شاهد على هذا الحمل أصلًا .
والحقّ أنّ الرواية معرض عنها ؛ لعدم تحقّق الفتوى على طبقها ، وكون ملاحظة كلمات الأصحاب وفتاويهم موجبة للقطع بكون الزنا بذات المحرم حدّه أشدّ من الزنا العادي ، ولا يقتصر في الفرق على مجرّد كونه أعظم ذنباً ، كما تدلّ عليه الرواية .
وأمّا رواية محمّد بن عبداللَّه بن مهران ، فهي مضافاً إلى كونها مرسلة من جهتين تكون ضعيفة بمحمّد أيضاً ؛ لأنّه غال كذّاب ، كما أنّ رواية عامر بن السمط مخدوشة من جهة عدم توثيقه ؛ لأنّ غاية ما قيل في حقّه : إنّه يروي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وأنّ صفوان بن مهران يروي عنه من دون إشعار بوثاقته أصلًا .
فلم يبق إلّاالطائفتان الاوّلتان ، ولا تعارض بينهما أصلًا ؛ لأنّ ما تدلّ على اعتبار وقوع الضرب بالعنق أو الرقبة ناظرة إلى ما تدلّ على أنّ الحدّ هو الضرب بالسيف ، فيصير مفاد المجموع لزوم إيقاع الضربة بالسيف على العنق ، وبعد ذلك يقع الكلام في المراد من هذا المعنى ، وفيه وجوه بل أقوال ثلاثة :
أحدها : ما يظهر من الجواهر من كون المراد من ذلك مجرّد القتل ، سواء كان بضرب السيف أو غيره ، وبالضربة الواحدة أو غيرها ، نظراً إلى أنّ المنساق من ضرب العنق هو القتل « 1 » .
ويؤيّده ما رواه في المستدرك ، عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 311 .