شرح
السبب إلّاامرأة الأب « 1 » .
وفي الرياض ما ملخّصه : إنّ النصوص وإن كانت خالية من تخصيص النسبي ، إلّا أنّ سند أكثرها ضعيفة ، والحسن منها قاصر عن الصحّة ، والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها على التهجّم على النفوس المحترمة ، سيّما مع عدم الصراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة ؛ لأنّ المتبادر منها النسبيّات خاصّة « 2 » .
وقد وافقه صاحب الجواهر في دعوى كون المنساق والمتبادر من ذات المحرم هو النسبي ، قال : وإن قال في الصحاح وغيره : « يقال : هو ذو محرم منها إذا لم يحلّ له نكاحها » « 3 » لكن مراده من حيث النسب لا مطلق حرمة النكاح ، واشتمال الآية على الحرمة بالسبب والنسب لا ظهور فيه في تحقّق صدق ذات المحرم حقيقة على السببيّة ، فضلًا عن الرضاعيّة التي نصّ على تحريمها في الكتاب « 4 » أيضاً ، والإطلاق في بعض الأحيان لبعض القرائن أعمّ من الحقيقة ومن الإنسياق - إلى أن قال : - وأمّا ما دلّ على أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب « 5 » ونحوه ، ممّا يقتضي ثبوت حكم النسب له إلّاما خرج ، فيضعّفه عدم عمل معظم الأصحاب به في أكثر المقامات ، كالمواريث والولايات وغيرها ممّا يفهم منه إرادة خصوص النكاح في ذلك « 6 » .
أقول : الوجه في عدم الإلحاق إمّا تبادر خصوص النسبي من عنوان ذات المحرم
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 398 .
( 2 ) - رياض المسائل 10 : 39 .
( 3 ) - الصحاح 2 : 1405 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 23 .
( 5 ) - روضة المتّقين 8 : 236 .
( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 312 - 313 .