تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
والظاهر أنّها متّحدة مع الرواية الأولى ، وعدم كونهما متعدّدتين ، وإن جعلهما في الوسائل كذلك كما هو دأبه في كثير من الموارد . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أقرّ على نفسه بحدٍّ أقمته عليه إلّاالرجم ، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم « 1 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على سقوط الرجم بالإنكار بعد الإقرار ، ومع هذه الروايات لا يبقى مجال لاحتمال عدم السقوط على ما هو مقتضى القاعدة ، نظراً إلى ظهور مثل الرواية المشتملة على قصّة ماعز « 2 » في أنّ بالإقرار أربعاً تتمّ الشهادات الأربع ، ويترتّب الرجم ، فلا يجدي الإنكار بعده ، ضرورة أنّه اجتهاد في مقابل النصّ الصريح كما هو ظاهر . ويبقى في هذا الفرع أمران : الأوّل : أنّه هل يحتاج سقوط الرجم إلى اليمين ، أو أنّه يسقط بمجرّد الإنكار ولو لم يتحقّق الحلف ؟ ظاهر الروايات المتقدّمة ترتّب السقوط على مجرّد الإنكار ولو لم يكن هناك يمين . ولكن حكي عن جامع البزنطي أنّه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وأنّه رواه عن الصادقين عليهما السلام بعدّة أسانيد « 3 » . ولكن في الجواهر : لم نقف علىشيء منها ، فالمتَّجه عدم اعتباره « 4 » . الأمر الثاني : أنّه بعد سقوط الرجم هل يترك المقرّ ، أو يضرب حدّاً ، أو تعزيراً ؟ ظاهر الصحيحة الأولى ثبوت الجلد بعنوان الحد ، ولا يعارضه قوله عليه السلام « ترك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 84 . ( 3 ) - رياض المسائل 10 : 26 ؛ كشف اللثام 2 : 395 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 292 .