شرح
الفرع الثالث : ما إذا أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر ، فهل يسقط عنه القتل أم لا ؟
فيه وجهان : واختار الأوّل صاحب الجواهر « 1 » تبعاً للمحكي عن ابن حمزة « 2 » وصاحب الرياض « 3 » . وجعله في المتن مقتضى الاحتياط .
والوجه في السقوط - مضافاً إلى الاحتياط في الدماء وبناء الحدّ على التخفيف ، وإلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في الرجم الدالّة على السقوط بالرجوع - مرسلة ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فإن رجع وقال : لم أفعل ، ترك ولم يقتل « 4 » . واحتمال كون المراد من إقرار الرجل على نفسه هو إقراره بصدور القتل منه بحيث كانت الرواية مرتبطة بباب القصاص والديّات ، مدفوع بأنّ الحكم بتعيّن القتل ولزومه مطلقاً مع عدم الرجوع لا ينطبق إلّاعلى ما إذا كان المقرّ به ما يوجب حدّ القتل ، ضرورة أنّه على تقدير الاحتمال المذكور لا يتعيّن القتل مطلقاً ، بل إن كان القتل عمداً يتحقّق موضوع القصاص ، فيقتل على تقدير إرادة ورثة المقتول ذلك وعدم أخذ الديّة ، وإن كان القتل خطأ يتعيّن الرجوع إلى الديّة ، فالحكم بتعيّن القتل بمجرّد الإقرار لا ينطبق إلّاعلى المقام ، فلا مجال للاحتمال المذكور .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 292 .
( 2 ) - الوسيلة : 410 .
( 3 ) - رياض المسائل 10 : 27 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 .