مسألة 5 : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار ، والأحوط إلحاق القتل بالرجم ، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع ثلاثة :
الأوّل : لو أقرّ بما يوجب الرجم - بمعنى تحقّق الإقرار منه أربعاً ؛ لعدم كون الأقلّ موجباً للرجم كما مرّ - ثمّ أنكر ، فالمشهور سقوط الرجم ، بل حُكي نفي وجدان الخلاف فيه عن الفخر « 1 » . بل ادّعى الإجماع عليه كما في الجواهر « 2 » .
ويدلّ عليه قبل ذلك الروايات المستفيضة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أقرّ على نفسه بحدٍّ ثمّ جحد بعدُ ، فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد ، قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة . قلت : فإن أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحدّ « 3 » . والجواب شاهد على أنّ المراد من الإقرار في السؤال هو الإقرار بما يوجب الحدّ لا بالحدّ نفسه ، ولو سلّم ظهور السؤال في ذلك ، وعليه فالمراد من الإقرار هو الإقرار المعتبر في ثبوت الحدّ .
ومنها : رواية أخرى للحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه « 4 » .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 4 : 473 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 291 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 26 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 26 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 2 .